تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
116
تبيان الصلاة
أو زرّه أو علمه حريرا ، وموضوع عدم الجواز ما إذا كان الثوب بتمامه حريرا محضا ، فيستفاد من الرواية أنّه إذا كان علم الثوب أو زرّه أو سداه حريرا لم يكن موضوع حكم النهى من رأس ، فتكون النتيجة أنّ بعض الثوب إذا كان حريرا سواء كان بنحو يكون سداه أو لحمته حريرا فقط ، أو كان زرّه أو علم الثوب حريرا فقط ، وليس تمام الثوب حريرا لا بأس به ، لعدم كون ذلك من أفراد ما هو موضوع الحرمة أو الفساد . وثانيهما أن يقال : إن غاية ما يستفاد من الرواية كون الامام عليه السّلام في مقام بيان حكمين : عدم البأس في مورد ، والبأس في مورد ، فبقوله ( إنّما كره الحرير المبهم ) يفيد أن الحرير المبهم ، أي : المحض ، مكروه عنده أي : غير مرضيه لا الكراهة المصطلحة ، بل الكراهة الّتي تساعد مع الحرمة ، ولا تنافي مع بعض الروايات الدالّة على الحرمة ، وبقوله ( لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزرّه وعلمه حريرا ) يفيد عدم البأس في ذلك ، ولا يلزم من حكمه بعدم البأس في ذلك كون ذلك خارجا موضوعا عن الحكم المحمول على الحرير ، وهو النهي ، بل يحتمل كون ذلك استثناء من هذا العموم ، فعدم البأس في سد الثوب وزرّه وعلمه قابل لأنّ يكون من باب عدم كونها من أفراد موضوع ما هو المحكوم بالحرمة من الحرير ولأجل هذا لا بأس بها ، وقابل لأن يكون خروجها من الحكم فقط وإن كانت داخلا في الموضوع ، فيكون تخصيصا ، وقابل بأن يكون حكمه بعدم البأس في هذه الثلاثة في بعضها من باب خروجه موضوعا كسدى الثوب ، وفي بعضها حكما كزرّه وعلمه ، وحمل الصدر في قوله عليه السّلام ( لا بأس بالثوب بان يكون سداه وزرّه وعلمه حريرا ) على خروج الحكمي ، واستثنائه عن الحكم المبين في الذيل ، وهو قوله عليه السّلام ( إنّما كره الحرير المبهم ) لا ينافي مع الذيل لأنّه أثبت حكما بطريق العموم في الذيل ، وفي الصدر بين بعض ما هو